تبلیغات
خفن خفن خفن - حقیقة الرؤیا

حقیقة الرؤیا

یکشنبه 21 بهمن 1386

الرؤیا اعتقاد بالقلب ذكره القاضی أبو یعلى قال : أبو عبد الله المازنی مذهب أهل السنة فی حقیقة الرؤیا أن الله یخلق فی قلب النائم اعتقادات كما یخلقها فی قلب الیقظان , وهو سبحانه یفعل ما یشاء لا یمنعه نوم ولا یقظة فإذا خلق هذه الاعتقادات فكأنه جعلها علما على أمور أخر تلحقها فی ثانی الحال أو كان قد خلقها , فإذا خلق فی قلب النائم الطیران ولیس بطائر فأكثر ما فیه أنه اعتقد أمرا على خلاف ما هو فیكون ذلك الاعتقاد علما على غیره , كما یكون خلق الله الغیم علما على المطر , والجمیع خلق الله تعالى ولكن یخلق الرؤیا والاعتقادات التی جعلها علما على ما یسر بغیر حضرة الشیطان ویخلق ما هو علم على ما یضر بحضرة الشیطان فتنسب إلى الشیطان مجازاة لحضوره عندها وإن كان لا فعل له حقیقة . ولابن ماجه من حدیث أنس  اعتبروها بأسمائها وكنوها بكناها والرؤیا لأول عابر  .
وذكر ابن عبد البر وغیره عن علی رضی الله عنه قال : لا رؤیا لخائف إلا إن رأى ما یحب .

وقال هشام بن حسان : كان ابن سیرین یسأل عن مائة رؤیا من تفسیر القرآن الكریم فلا یجیب فیها بشیء إلا أن یقول : اتق الله وأحسن فی الیقظة , فإنه لا یضرك ما رأیت فی النوم وكان یجیب فی خلال ذلك العاب ویقول : إنما أجیبه بالظن , والظن یخطئ ویصیب , قیل لجعفر بن محمد : كم تتأخر الرؤیا ؟ قال رأى رسول الله صلى الله علیه وسلم كأن كلبا أبقع یلغ فی دمه  فكان شمر بن ذی الجوشن قاتل الحسین رضی الله عنه , وكان أبرص أخزاه الله , وكان تأویل الرؤیا بعد خمسین سنة .
بینما عمر بن الخطاب رضی الله عنه جالس مع أناس من أصحاب رسول الله صلى الله علیه وسلم وفیهم علی بن أبی طالب وجماعة من المهاجرین والأنصار رضی الله عنهم فالتفت إلیهم فقال : إنی سائلكم عن خصال فأخبرونی بها : أخبرونی عن الرجل بینما هو یذكر الشیء إذ نسیه , وعن الرجل یحب الرجل ولم یلقه وعن الرؤیتین إحداهما حق والأخرى أضغاث , وعن ساعة من اللیل لیس أحد إلا وهو فیها مروع وعن الرائحة الطیبة مع الفجر فسكت القوم فقال : ولا أنت یا أبا الحسن ؟
فقال بلى والله إن عندی من ذلك لعلما : أما الرجل بینما هو یذكر الشیء إذ نسیه فإن على القلب طخاء كطخاء القمر فإذا سری عنه ذكر , وإذا أعید علیه نسی وغفل .
وأما الرجل یحب الرجل ولم یلقه فإن الأرواح أجناد مجندة , فما تعارف منها ائتلف وما تناكر منها اختلف .
وأما الرؤیتان إن إحداهما حق والأخرى أضغاث , فإن فی ابن آدم روحین , فإذا نام خرجت روح فأتت الحمیم والصدیق والبعید والقریب والعدو فما كان منها فی ملكوت السموات فهی الرؤیا الصادقة , وما كان منها فی الهواء فهی الأضغاث . وأما الروح الأخرى فللنفس والقلب .
وأما الساعة من اللیل التی لیس فیها أحد إلا وهو فیها مروع فإن تلك الساعة التی یرتفع فیها البحر یستأذن فی تغریق أهل الأرض فتحسه الأرواح فترتاع لذلك .

وأما الریح الطیبة مع الفجر إذا طلع خرجت ریح من تحت العرش حركت الأشجار فی الجنة فهی الرائحة الطیبة خذها یا عمر .
قال الجوهری : قال أبو عبید : الطخاء بالمد السحاب المرتفع یقال أیضا وجدت على قلبی طخاء وهو شبه الكرب . قال اللحیانی : ما فی السماء طخیة بالضم أی شیء من سحاب . قال : وهو مثل الطحرور والطخاء , فممدود اللیلة المظلمة , وتكلم بكلمة طخیاء لا تفهم .


--

ارسال شده در

دیدگاه ها : دیدگاه

نویسنده : عرفان صداقت

صفحات وبلاگ

مطلب اخیر